أبي النصر أحمد الحدادي

516

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

- قال سيبويه : ومن اللامات لام يأمر بها المرء نفسه وهي ساكنة ، فمن ذلك قوله تعالى : وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ « 1 » . - ولام يدخلونها ليعدوا بإدخالها الفعل إلى المفعول . مثل قولك : قلت لزيد ، يتعدى إلى القول ، كقولك : قلت لزيد قولا ، وقلت له شيئا ، ومثله قولك : غفر اللّه لي ولك . فهذا مما يتعدى إلى مفعولين ، فمعناه : غفر اللّه لي ذنوبي ولك . ولأنك إذا قلت : قلته ، فالهاء تكون للقول ، فإذا قلت : قلت له ، عديت الفعل إلى من قلت له . وقد ذكرنا أنه يسميه الأخفش لام الآلة . - ولام معناها عند أو بعد . كما تقول : جئتك لمهل الهلال ، ولغروب الشمس . أي : عند إهلال الهلال وعند غروب الشمس . قال اللّه تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ « 2 » ، يحتمل عند دلوك الشمس ، ويحتمل بعد دلوك الشمس . ومن ذلك يقال : كتب لثلاث خلون من الشهر ، يعني : بعد ما خلون ، أو عند ذلك . قال النابغة : « 520 » - . . . * لستة أعوام وذا العام سابع أي : بعد ستة أعوام . - قال اللّه تعالى : لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ « 3 » ، فمن قرأ بكسر اللام وتخفيف « ما » أراد : بعد ما آتيتكم « 4 » ، ومن قرأ بفتح اللام وتشديد ما « 5 » ،

--> ( 1 ) سورة العنكبوت : آية 12 . ( 2 ) سورة الإسراء : آية 78 . ( 520 ) - البيت تقدم قريبا . ( 3 ) سورة آل عمران : آية 81 . ( 4 ) قرأ « لما » بكسر اللام وتخفيف ما على أنها لام الجر : حمزة . ( 5 ) وهي قراءة شاذة .